العمل في ألمانيا

تزايد الطلب على القوى العاملة بالرعاية والتمريض في ألمانيا منذ عام 2015 بحوالي 50%. وفي الوقت الحالي نحتاج إلى 35000 عامل في رعاية المرضى وكبار السن فقط. والوضع مشابه في حالة القابلات: فقد تضاعف عدد الوظائف الشاغرة منذ عام 2017.
كما سيزداد النقص في الأيدي العاملة بالشؤون الصحية بحوالي مليون شخص بحلول عام 2030 – إلى جانب 165000 طبيب، سيكون هناك نقص في القوى العاملة غير الطبية بمقدار 800000 شخص. ولا يوجد حل لشغل هذه الوظائف في قطاع الصحة والرعاية سوى الهجرة.نقص حاد للعاملين في مجال الرعاية والتمريض بألمانيا. اليوم يستغرق شغل وظيفة شاغرة في رعاية كبار السن ستة أشهر. وليس من المتوقع أن يتحسن الوضع – بسبب التطوير الديموغرافي، يتزايد عدد المحتاجين إلى الرعاية في ألمانيا باستمرار، في ظل وجود عدد أقل من مسؤولي الرعاية المنتظرين دائمًا.
ولا يطول هذا التوجّه مسؤولي رعاية المرضى وكبار السن فحسب، فهناك عجز أيضًا في القابلات. في عام 2017 وجهت المبادرة العالمية « ماذر هود » تحذيرًا من السفر للسيدات الحوامل، حيث قالوا: « في الأجزاء النائية من ألمانيا، قد يتعذّر ضمان ولادة آمنة بسبب إغلاق غرف الولادة ونقص القابلات ».

ولن يحل هذه المشكلة سوى الهجرة بأعداد كبيرة. ولكن كيف يجد المهتمون من دول أخرى فرص العمل المناسبة لهم في ألمانيا؟ كيف يلتقي ذوو الانتماءات المشتركة: قوى عاملة مؤهلة وأرباب أعمال مرغوب بهم؟ كيف يتم التعامل مع اللوائح المتعلقة بالاعتراف بالمؤهلات وسند الإقامة؟ ما المتطلبات التي يجب تلبيتها للعمل في ألمانيا؟ معرفة اللغة الألمانية من المستوى Bمن اللازم توفر المعرفة باللغة الألمانية بالمستوى B2 للعمل بمجال الصحة والرعاية.
كما يمكنك أيضًا تقديم طلب للوظيفة إذا كان مستواك A2. حيث يمكن أخذ دورات اللغة الملائمة والحصول على دعم من أرباب العمل المستقبليين في ألمانيا، لتعزيز معرفتك باللغة والوصول إلى مستوى B2 المطلوب. أرباب العمل الألمان يتواصلون مع القوى العاملة قد يكون البحث عن وظيفة في ألمانيا أثناء إقامتك في دولة أخرى أمرًا مكلفًا. وبدلاً من ذلك يمكن للقوى العاملة من جميع أنحاء العالم التسجيل على المنصة الوسيطة www.employland.de وإنشاء ملف شخصي. حيث يبحث أرباب العمل الألمان في المنصة على موظفين جدد، ويتواصلون معهم.
ولا يتحمل المتقدمون أية تكاليف. ولإكمال الطلب يتولى Employland أيضًا أمر الإجراءات القانونية، مثل سند الإقامة أو الحصول على الاعتراف بالمؤهلات، والذي يعد شرطًا لممارسة المهن الطبية. عادةً ما تتحمل الشركة تكاليف الخدمات القانونية، والتي قد توظّف العامل الجديد لديها بعد ذلك.

الحكومة الاتحادية تخطط لتسهيل الدخول إلى سوق العمل الألمانية لم تؤثر أزمة الأيدي العاملة في قطاع الصحة والرعاية فحسب، بل لها أثر ملموس في الكثير من القطاعات الأخرى. ولمواجهة هذا التوجّه تخطط الحكومة الفيدرالية لتسهيل الوصول إلى سوق العمل الألمانية بقانون بشأن هجرة الأيدي العاملة. وفقًا لتوقعات المركز الاستشاري Korn Ferry، فبدون الهجرة الملائمة، ستكون هناك قرابة خمس ملايين وظيفة شاغرة في ألمانيا بحلول عام 2030، الأمر الذي سيتسبب في خسائر تزيد عن 500 مليار يورو.
وبناءً على ذلك، فقد تأخر إصدار قانون هجرة الأيدي العاملة أكثر من اللازم. وفيما يتعلق بقطاع الصحة والرعاية فإن متطلبات الدخول المناسبة تنطبق اليوم بالفعل، إلا أنه في غياب الدعم، يكون من المعقد دائمًا العثور على الطريق إلى سوق العمل الألمانية.